أخبار التكنولوجيا، المنتجات و الشركات

الإمارات أول دولة عربية تصل إلى الكوكب الأحمر

وضعت الإمارات العربية المتحدة مسبار “الأمل” الإماراتي في المدار حول كوكب المريخ، لتصبح بذلك أول دولة عربية تصل إلى الكوكب الأحمر.

وأعلن مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ عمران شرف وصول المسبار إلى مدار المريخ بالقول: “إلى شعب دولة الإمارات، إلى الأمة العربية والإسلامية، نعلن نجاح وصول دولة الإمارات إلى مدار الكوكب الأحمر. الله منك الحمد”.

وقال رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، إن “أبناء الإمارات حولوا الحلم إلى واقع، وحققوا طموحات أجيال من العرب، ظل يراودها أمل وضع قدم راسخة في سباق الفضاء، الذي ظل حكرا على عدد محدود من الدول”.

وأكد حاكم دبي ونائب رئيس الدولة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن بلاده تحاول بناء نموذج للتنمية يؤكد للشباب العرب “أننا أبناء حضارة”. وكتب على تويتر “نفخر اليوم بما وصلنا إليه عبر مسيرة انطلقت من الصحراء لتعانق الفضاء في زمن قياسي. وطن يزهو بقادة آمنوا فيه بالإنسان فصنعوا بذلك كفاءات وطنية وصلت بنا إلى المريخ في مشهد رائع. صفحة جديدة من التاريخ تعيد إلى الأذهان ريادة العرب في صناعة الحضارة الإنسانية في لحظة استثنائية”.

وهنأ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، الشعب الإماراتي والأمة العربية بهذا الإنجاز التاريخي بالقول “مبروك لشعب الإمارات، مبروك للأمة العربية، ما حققتموه شرف لكم ولأهلكم ولبلادكم ولأمتكم.”

وفي تغريدة على حسابه على تويتر، قال الشيخ محمد بن زايد: “وصول “مسبار الأمل ” إلى المريخ، هو موعد مع التاريخ، الذي سيكتب أن إرادة التقدم الإماراتية انتصرت على كل التحديات، وأن الرهان على شبابنا المسلح بالمعرفة حقق أهم إنجاز علمي عربي في العصر الحديث، وإننا نستطيع تحقيق كل طموحاتنا، مهما بدت صعبة أو حتى مستحيلة.”

وأضاف الشيخ محمد بن زايد: “فخور بكم يا عيالي وهذه أجمل انطلاقة للاستعداد للخمسين سنة المقبلة. إن شاء الله تكون البداية وننتظر منكم الكثير في مشاريع الفضاء المقبلة.

ووضع المسبار المعد لدراسة مناخ المريخ في المدار هو المركبة الأولى من ثلاث ستبلغن الكوكب الأحمر هذا الشهر.

فقد أطلقت كل من الإمارات والصين والولايات المتحدة مهمات إلى كوكب المريخ في يوليو الماضي، مستفيدة من تموضع فضائي مؤاتٍ لإرسال دفعة جديدة من مركبات الاستكشاف إلى مدار الكوكب الأحمر أو إلى سطحه علمًا أنه الأكثر استقطابًا للاهتمام في المجموعة الشمسية.

وبعد وضع مسبار “الأمل” حول المريخ، أصبحت الإمارات التي تحتفل هذا العام بالذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد، خامس دولة في العالم تصل إلى المريخ بينما ستصير الصين السادسة في اليوم التالي.

ومع إعلان نجاح المهمة، أضاءت الإمارات معالمها ومن بينها برج خليفة وبرج العرب باللون الأحمر ليلا. ونشرت الحسابات الحكومية على وسائل التواصل الاجتماعي صورة مسبار “الأمل”.

واحتفاء بهذه اللحظة التاريخية، عُرضت صور قمري المريخ – فوبوس وديموس – في سماء دبي، لإتاحة “رؤية ما يراه المسبار”.

وبسبب التدابير المتخذة لاحتواء كوفيد-19 تم الحد من التجمعات لكن المواطنين عبروا عن فرحتهم على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون. وعلى الشبكات الاجتماعية، قال مستخدمو الإنترنت إن الإمارات،  تشعرهم “بالفخر”.

– “لا تقنع بما دون النجوم” –

وقالت سارة الأميري رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء ووزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة، “نحن كأمة فتية فخورون بأننا صرنا قادرين على تقديم مساهمة ملموسة في فهم المريخ إلى الإنسانية”.

وهنأت وكالة ناسا التي يتجه روبوتها الجوال برسيفرنس إلى المريخ حاليًا  الإمارات مستشهدة بقول المتنبي أحد كبار شعراء العرب: “إذا غامرت في شرف مروم، فلا تقنع بما دون النجوم”.

– تحول كبير لدى الشباب –

“بدأت مناورة مسبار “الأمل” للتموضع في المدار التي استغرقت 27 دقيقةً عند الساعة 15,30 ت غ، أو 19,30 بالتوقيت المحلي.

وتعين على المسبار خلالها أن يدور ويبطئ مساره حتى يدخل في مجال جاذبية الكوكب في عملية استخدم فيها ستة محركات للدفع العكسي (دلتا في) ليقوم ذاتيا بخفض سرعته من 121 ألف كيلومتر إلى 18 ألف كيلومتر في الساعة.

وتستهلك العملية المعقدة نصف وقود المسبار، كما يستغرق وصول إشارة من مسبار “الأمل” إلى الأرض 11 دقيقة.

وقال عمران شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ إن “هذا المشروع يعني الكثير للدولة والمنطقة ومجتمع العلم والفضاء العالمي”.

وأكد أن “الأمر لا يتعلق بالوصول إلى المريخ، إنه أداة لهدف أكبر بكثير. أرادت الحكومة رؤية تحول كبير في عقلية الشباب الإماراتي … لتسريع إنشاء قطاع علوم متقدمة وتكنولوجيا في الإمارات”.

وفي حين أنّ هدف المهمة تقديم صورة شاملة عن ديناميكيات الطقس في أجواء الكوكب وتمهيد الطريق لتحقيق اختراقات علمية، فإن المسبار جزء من هدف أكبر هو بناء مستوطنة بشرية على المريخ خلال مئة عام.

ويستخدم المسبار ثلاث أدوات علمية لمراقبة الغلاف الجوي للمريخ، ومن المتوقع أن يبدأ بإرسال المعلومات إلى الأرض في سبتمبر 2021.

وحدها الولايات المتحدة والهند والاتحاد السوفياتي السابق ووكالة الفضاء الأوروبية نجحت في إرسال بعثات إلى مدار الكوكب الأحمر.

وعلى عكس مشروعي المريخ الآخرين، “تياونوين-1″ الصيني و”المريخ 2020” الأميركي، لن يهبط المسبار الإماراتي على الكوكب الأحمر بل سيدور بدلا من ذلك حوله لمدة عام مريخي كامل أي ما يعادل 687 يوما.

سكاي نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد